recent
أخبار ساخنة

قصة واقعية هادفة عن الطمع ( البقاء للأحق وليس للأقوى )

الصفحة الرئيسية

 قصة واقعية هادفة عن الأنانية يُحكى أنّه كان هناك أخوان يملكان مزرعة كبيرة وكانت هذه المزرعة كأنّها جنّة على الأرض تحوي كلّ أنواع أشجار الفواكهة والزهور بالإضافة لحظيرة صغيرة داخلها وكان أحد الأخوين يعمل بالمزرعة ويرعاها أمّا الآخر فكان يسوّق المنتجات والمحاصيل التي تأتي من المزرعة في الأسواق .


قصة واقعية عن الطمع ( البقاء للأحق وليس للأقوى )


قصة واقعية هادفة عن الطمع ( البقاء للأحق وليس للأقوى )


مكافئة السعي

قصة هذه المزرعة الكبيرة ابتدأت من أرض بمساحة ١٠٠ متر زرعا فيها الأخوان القليل من الفليفلة و السبانغ و العدس فأنتجت لهما ربحاً جيداً و كلّ سنة كان يزداد ربحهما و أرضهما وكلّ سنة كان ينجب الأخ المختص بتسويق المحاصيل مولوداً ذكراً وينجب الأخ المختص بالزراعة أنثى حتّى صار عند أحدهما ١٤ عشر ذكر و عند الآخر ١٤ عشر انثى ..


قصة واقعية هادفة عن الطمع

وبعد أن كبر الأولاد هنا قرّر الأخ صاحب الأولاد الذكور أن ينفصل عن أخيه ورأى نفسه أقوى منه فقد كبر أخاه ولم يعد له حاجة به فهو لديه الكثير من الأولاد الشباب القادرين على حمل مسؤولية الأرض و الاعتناء بها .

وبالفعل لبس ثوبه المطرّز و عمامته وراح يطرق باب أخيه و بخيلاء قال لأخيه أنا لديّ الكثير من الأولاد الشباب ولم أعد بحاجة لك فنحن نعمل أكثر منك ومن بناتك لذا من غير المنطقيّ أن نبقى في شراكة دائمة معكم إلّا إذا وافقت على تزويج أبنائي الأربعة عشر من بناتك وأنا انتظر منك الجواب وأرجوا أن يكون بالموافقة ثم خرج من بيت أخيه حتى دون أن يسمع من أخيه أية كلمة .


قوة الرجل رغم ما أصابه من خوف

صمت أبو البنات بعد سماعه كلام أخيه وفي قرارة نفسه يعرف مدى هيمنة أخاه وقوته التي بناها في السوق خلال السنوات تلك ويعرف أيضا اخلاق أبناء أخيه السيئة لذا كان خائف من كلا قراريه فكر هذا الرجل كثيرا حتى ظنّ أنّ رأسه سينفجر ثم استدعى بناته جميعهم وسألهم عن رأيهم في أولاد عمّهم قبل أن يخبرهم بما حصل، وجميع البنات بلا استثناء تحدثن بلا تردد عن سوء أخلاق أولاد عمهم وعدم رغبتهم بالزواج منهم وناشدن أبيهنّ أن لايجبرهنّ على شيء كهذا وبعد سماع ما قلن بناته أخذ قراراً بأنّه سينفصل عن أخيه بقسمة الأرض بينهما دون أن يخاف أو يتردد و ذهب الى أخيه مسرعاً وقال له قراره الأخير.


وبالفعل تمت قسمة الأرض الى قسمين وحتى يأمن الرجل على بناته من أولاد عمّهنّ ويبعدهنّ عن أنظارهم بنى سوراً متيناً بين قسم أخيه وقسمه ولكن مع الأسف لم يستطيع أن يحميهنّ فكلّ ما تقدم أحد لخطبة إحداهنّ يذهبون هؤلاء الشباب إليه و يضربوه حتّى يتراجع عن خطبته ولم يقتصر هذا الأخ اللعين على يفعله أولاده بل استغلّ معرفته بالسوق والتّجار وحارب أخيه بذلك فلم يدع أيّ من التّجّار أن يشتري من أخيه محاصيل العام حتّى كسدت جميعها و أصيب أخوه بعجز ماليّ شديد أمّا هو فقد حصد محصولاً وافراً وباعه في الأسواق بأسعار عالية ثم ذهب الى أخيه وبخيلاء قال له ما رايك أن تبيعني الأرض فأنا الأقوى والبقاء للأقوى فلن ينجح معك جني الأرباح من دوني فابتسم ذاك الأخ وقال له ولن ينجح معك انبات الأرض من دوني فلننتظر العام المقبل فقد استطعت أن تجني الأرباح هذا العام لأنّني من زرعت لكن في العام المقبل لن تحصد ما دمت لن أزرع لك.


و هكذا مرت الأيّام سريعاً حتى جاء موسم الزرع لكن لم يكن لدى أبو البنات المال حتّى يتمكن من مشترات الحبوب ليزرعها فاضطر لأخذ الحبوب ديناً من أحد التّجار في السوق أمّا أخاه فقد استأجر أفضل المزارعين في البلدة وزرع زرعه حتّى نما زرعه بشكل ممتاز، وعن زرع أبو البنات فقد مر الأسبوع والأسبوعان والثلاثة والأربعة ولم ينبت النبتّة وفي كلّ مرة يذهب فيها إلى الذي أعطاه الحبوب ليسأله عن سبب عدم انبات الزرع يقول له اصبر لابدّ أن تنبت حتّى جاء اليوم الذي نفذ فيه صبره فذهب غاضباً إلى ذاك التاجر ليتشاجر معه فإذا به يرى أخيه عند ذاك التاجر يضحكان ويتسامران فرآهم دون أن يرياه فرجع فاهماً الحكاية مكفوف اليدين فلم يبقً لديه أيّ حلّ سوى أن يبيع أرضه ويرحل من كلّ تلك البلدة وقرّر أنّه لن يبيع أرضه لأخيه فل يعطيه مراده بل لأسوء المزارعين خلقاً و اكثرهم نفوذاً على الاطلاق وبعد أن باع أرضه أخذ جميع بناته عدا أجملهنّ وأكثرهنّ دهاءً فقد زوّجها لابن المزارع الوحيد الذي باعه أرضه،وهاجر من تلك البلدة واستقر في بلدة بعيدة.


جزاء الطمع والطغيان

وفي هذه الأثناء عرفت هذه الجميلة كيف تدخل قلب زوجها و سرعان ما استقرّت فيه وراحت تعمل على إشعال نار فتيل الحرب ضدّ عمّها وأولاده وهنا بدأت المعركة الحقيقة بين الجارين وكان لابدّ أن يموت أحدهما ليبقّ الآخر وهذا ماحصل بالفعل فقد قتل أولاد عمّها أبا زوجها بطريقة شنيعة فأُدخِلوا جميعاً السجن مع إلزام أباهم بدفع فدية وقدرها الأرض وجميع ما يملك ونفيه خارج القرية وفي هذه الأثناء زوّج أبو البنات جميع بناته من أزواج صالحين وبعد الذي حصل عاد أبو البنات مع بناته و أزواجهم إلى أرضه وبيته وهو يقول البقاء للأحق وليس للأقوى، البقاء للاحق وليس للأقوى!!!!!


author-img
ABUGANA

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent