القائمة الرئيسية

الصفحات

أين هي هويتي قصة حياتي تكتب في الوثائقي والبند العريض قصص واقعية من الحياة

أين هويتي ؟


 الإسم : يزن 
الهوية :مجهولة 
   
  نعم هكذا تبدا قصة حياتي، تكتب في الوثائقي والبند العريض "مجهول الهوية"
وياله من لقب يدمي القلب دما، ويزرع في الروح شعور رهيب. 

أين هي هويتي| قصة حياتي تكتب في الوثائقي والبند العريض(قصص واقعية من الحياة)

أين هي هويتي قصة حياتي تكتب في الوثائقي والبند العريض قصص واقعية من الحياة

بدأت قصة حياتي  كغير الأطفال، فقد عشت وسط عائلة همشتني كثيرا، لم اكن كغير اقراني من الأطفال ،لم اكن الطفل المحبوب لدى أمه... لم اكن الطفل الذي يرتمي في حضن أمه عند ما أخاف...لم أتذكر يوما ما داعبني أبي ومسح على رأسي، ولم تمر هليا ليلة خفت منها من رعود الشتاء القاسي وبىوق السماء الواجهة فنمت بين أحضان أمي... ولم يشتري لي ابي هدية في العيد أبدا... لم ولم ولم ...كلها مشاعر ناقصة احسايس غائبة... لم يكن هناك حب ..لم يكن هناك دفئ ..كانت القسوة والوحشة تملأ معظم اوقاتي ...حياتي لا تشبه ادا حياة كل الأطفال المحيطين بي، نعم أدركت وسط هذا الشعور ان هناك حلقة مفقودة في حياتي.

ففي يوم من الأيام وفي ليلة ممطرة، إحتميت في فراشي البالي والرث الذي لم يكن يرد قسوة برد يناير القاسية، وببطن خاوية لم تكد قطعة خبز تسد رمق جوعي ،أغمضت عيناي وفي نفسي امل أن أستيقظ على يوم جديد مليئ بالحب والود من عائلتي، سمعت شجار بين والديا، وبين كل ذلك الزخم من الجدالات والشجار الكبير وايضا الاتهامات سمعت جملة " انا لا أريد ذلك اللقيط في حياتي ".
لقيط!...من اللقيط؟...مستحييل ...
وفي تلك اللحظة مرت قصة حياتي القاسية في مخيلتي فتيقنت بأنه أنا اللّقيط.

استجمعت كل قوايا وذهبت الى غرفتهما، وعند دخولي نظرا إلي بذهول وقالا.. نعم ماذا تريد؟
بصوت مرتفع وقوي مختلط بدموع الاسى والحرقة قلت لهما.. لقد سمعت كل شيئ...لماذا لم تخبروني بالحقيقة ؟...لماذا غرستم في قلبي كل تلك الجروح التي لايداويها الزمن ..لماذا؟.. لماذا ؟...أي ذنب إقترفته أنا!...فنطقت مربيتي و التي هي امي التي لم احس بأمومتها يوما ...نعم انت لقيط...لم أحبّك يوما ...لم ارغب بوجودك بيننا قط...كنت اتعمد معاملتي تلك كي تكتشف الحقيقة...جدّك المتوفي هو الذي أحضرك إلينا ...وفرض جدك سيطرته وقوته علينا انا ووالدك وارغمنا بك... لم يكن يعلم انني أريد أن انجب من احشائي... منذ زمان كنت اريد ان انفصل عن والدك لانه عقيم ، لكن جدك هددني في القتل ...انا أكرهكما كلاكما ...سىمت من حياتي... وبين كل هذه الصدمات تاه عقلي وإستحظر تلك اللحظات العصيبة من حياتي.. نظرة زملائي الدنيئة لي ...مقعدي الخلفي في المدرسة وعقوبة الحائط من طرف أساتذتي ...لم يرحمني المجتمع ولا الشارع...في ساحة الملعب كنت أراقب لعب الاطفال وانا المحروم من كل شيئ...لم يكن لي زميل ولا صديق ...كل هذا لأني لقيط ...لم اكن ادرك مامعنى مجهول الهوية...نعم مجهول الهوية لكن لست مجهول المشاعر لي إحساس ومشاعر ...وددت لو انه إهتم بي أحد ...وددت لو كانت لي عائلة ولقب أفتخر به ...لماذا امي لما تخليتي عني ؟! ...ألست فلذة كبدك !... الست قطعة من روحك !...مهما إعتذرتي فلن أجد لك أي عذر ...عذّبت نفسي وأضعتي عمري.

سامحيني أمّي فذنبك لن يغفره الزّمن ،لأنّك دوّنت بصمة عار في هويتي.



حزيران في ذاكرتي





تابعنا هنا

 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات