القائمة الرئيسية

الصفحات

هل تعرف طريق الحقول المخيفة قصة عائلة تعمل في الاراضي الزراعية قصص رعب مكتوبة

كان يامكان في قديم الزمّان وسالف العصر والأوان ،عائلة متواضعة تعيش في قرية صغيرة ،وكانت هذه العائلة الوحيدة التي لاتزال تعمل في حقول القمح ،فمعظم العائلات الأخرى كانت تابى العمل فيها وذلك نظرا لإنتشار بعض الإشاعات المخيفة حول وجود كائنات غريبة ومخيفة في الغابة المجاورة لتلك الحقول ،فقد روى بعض من كبار القرية أنّهم رأو كائنات غريبة الشّكل تشبه إلى حد ما الكائنات البشرية ، لكنّها بملامح غريبة ، كانت لها آذان طويلة وجلد منكمش بشدة ، مع بروز أسنانهم الحادة وأظافر طويلة .

هل تعرف طريق الحقول المخيفة| قصة عائلة تعمل في الاراضي الزراعية(قصص رعب مكتوبة)

هل تعرف طريق الحقول المخيفة قصة عائلة تعمل في الاراضي الزراعية قصص رعب مكتوبة


كان مجرّد التحدث عنها يثير الخوف لدى سكان القرية ويرعبهم ،لكنّ تلك العائلة أبت ان تتخلى عن عملها في الحقل رغم تنبيه سكان القرية لهم  فقد كان جني القمح وتحويله إلى دقيق امر مقدس لديهم ،فهو يبرز تاريخهم الأصيل ويثني على ثقافة أجدادهم العريقة .
 حيث  كانت تستيقظ هذه العائلة كلّ صباح ومع بزوغ الفجر تشق طريقها إلى الحقل وتقضي معضم وقتها فيها فلا يعودون للبيت إلا مع غروب الشّمس ،فكانت تعمل بكل حبّ وافتخار في تلك الحقول رغم إنتشار الخوف في القرية .
ففي يوم من الأيام وكعادتهم إستيقظو باكرا للذهاب إلى الحقل لكنّ إبنهم  أحسّ ببعض التعبّ والإعياء  ،فأمر الأب بأن يجلس في البيت ولا يذهب إلى الحقل وامر أخته بالجلوس معه والاعتناء به ، وقبل ذهاب باقي العائلة الى الحقل ودعو الابن والبنت وامراهما أن لا يفتحا الباب لأحد وعدم الخروج من البيت مهما كان السبب ،ريثما يعودو المساء.

هل تعرف طريق الحقول المخيفة| قصة عائلة تعمل في الاراضي الزراعية(قصص رعب مكتوبة)
وبعد ذهابهم إلى الحقل ،اخذت البنت في ترتيب البيت وانهمكت في بعض الاشغال المنزيلة واركت أخاها يرتاح وينام قليلا ، وفور إنتهائها همت بتحضير حساء وعصير له يساعدناه في إسترجاع عافيته وتحسنه.
وماان اكملت إعدادهما حتى ذهبت إليه لتوقظه كي يتناول طعامه ، وعند وصولها إليه نادته... أخي أخي هيا قم لقد اعددت لك حساءا وبعض العصير ...فأجابها بصوت خافت ومرهق أنّه لا يستطيع ،فاقتربت منه ولمست رأسه فإذا به يغلي ،فارتبكت وخافت ان يصيب  اخاها مكروه ، فاحتارت ماذا تفعل ومن شدة إرتباكها قررت ان تلحق بعائلتها في الحقل وتخبرهما بأن أخاها قد إشتّد عليه الخال وحرارته مرتفعة .
فدنت من أخيها همست في أذنه ...لا تخف ياأخي سأذهب إلى الحقل لأخبر أبي كي يجلب لك الطبيب ،نم قليلا ريثما أعود ...فذكّرها أخوها بوصية والده بان لا يخرجا مهما كان السبب .

لكنّها لم ترد عليه وهمت تشّق طريقها إلى الحقل ،وهي تمشي وتركض بين الأراضي والسهول رأت طريقا يشق الغابة المجاورة للحقل ممتدّا لها فقرّرت ان تسلكه كي تختصر الوقت ،وما إن دخلت الغابة حتى إنتابها شعور غريب ،لكّنها بشجاعة أخذت تكمل طريقها ،وما إن وصلت إلى نصف الطريق حتى سمعت أصواتا غريبة وكلمات لم تسمعها من قبل او بالأحرى سمعت لغة غير لغتهم وصوت خشن غير صوتهم ..ياإلاهي ماهذا انا خائفة جدا ،فطأطات رأسها وأخذت تزحف برجليها بثقل من شدة الخوف وماهي الا خطوات حتى رأت أرجلا كبيرة وباظافر طويلة تقترب منها ، فهلعت وكاد قلبها ان يتوقف فرفعت رأسها قليلا حتى رأت تلك الوجوه الغريبة ..نعم إنّها الكائنات التي تحدث عنها سكان القرية... وفي تلك اللحظة اخذت تركض وتركض علها تخرج من الغابة وتصل إلى الحقل.

لكّن الطريق مزالت طويلة والكائنات خلفها بأصوات خشنة  وقهقهات عالية يتبعونها ،إنّها في كلّ مكان  تخرج من بين الصخور والأشجار وهنا خرّت أرضا من شدة الخوف ...فصرخت ...
أرجوكم أتركوني لا تأذوني ... أرجوكوم 
لكن تلك الكائنات لم تأبه لتوسلاتها فاخذو يخيفونها وقالو لها بانه كل شخص يدخل الغابة سيكون مصيره القتل وسفك دمائه ،لأنّه إخترق قانونهم وخصوصيتهم 
ولن يرحمو أحد .
ياإلاهي مالذي سأفعله ... 
هياكل وجماجم في أرجاء الغابة ،صور مرعبة ومخيفة ،وهنا تفطنت البنت لحيلة علّها تنقذ بها نفسها ،فقالت لهم نعم لقد إقترفت ذنبا كبيرا بإنتهاك خصوصية مكانكم ولهذا يجب أن أكفّر عن هذا الذّنب وبعدها إفعلو بي ماشئتم .
وهنا إستغربت الكائنات كلام البنت ،فقالو لها وكيف ذلك .
قالت ...سأخدمكم وأعيش بينكم وأصبح واحدة منكم ...وهنا تعالت ضحكاتهم ...ماذا هل تمزحين معنا ...أتضنّين أنّنا نصدّقك ...فنطق زعيمهم وقال :..أتركاها فنحن بحاجة من يخدمنا وأخذ بأظافره الطويلة يغرس جرحا في يدها ويلعق بعضا من دمها ،حتى يميّز رائحته ويستطيع ترقّبها وتتبّعها ،وبخوف كبير وبعض من الشّجاعة بدأت البنت تترقّبهم وتفعل مايامرون ، وسط صور مرعبة مليئة بالقذارة والدماء عليها تترصد نقطة ضعفهم ، وبالفعل ترّصدتها حيث تيقنّت أنّهم يخافون من السّماء ولا يستطعون النّظر للأعلى .

وعلى جانب صخرة هناك رأت البنت واحد منهم مبطوحا على الأرض لا يتحرّك ،فسألت عنه مابه ؟
فأجابها الزعيم ان تسكت ولا تسئل عن شيئ وإلا قتلها 
فقال لها بأن تخدمهم ولا يحّق لها السؤال ،وبتردد كبير قالت له : سامحني لكن أردت أن اقول لك انّه إذا كان مريض فسأعالجه .
فقال لها :كيف ذلك
فقالت له:هناك اعشاب وأوراق أشجار آخر الغابة إن أكلها فسيشفى .
فأخبر أحد منهم أن يرافقها كي تجلب الدواء وانّه لا يمكنها الهروب لأنه يميّز رائحة دمها أينما كانت .
وعند وصولها إلى نهاية الغابة أخذت تعرفّه على بعض الاعشاب وتأمره بأن ينزعها ،وفي غفلة منه وهو يقطف الأعشاب صعدت شجرة عالية ،وماإن إلتفّ حوله حتى لم يلمحها فأخذ يركض هنا وهناك علّه يجدها ،وكلّماحاول ترصدها بين الأشجار العالية يعمي ضوء الشمس عيناه ولا يستطيع النّظر عاليا ،وهي بخوف كبير مازلت متشبثة بغصن الشجرة عالية وهي تلمح الحقل قريب منها ،وبينما يبحث عنها ذلك الكائن إبتعد قليلا عن المكان فنزلت من الشجرة وأخذت تركض بسرعة إتّجاه الحقل دون أن تنظر خلفها .

فرجع ذلك الكائن الى زعيمه فأخبره بما حدث فأخذو يبحثو عنها في كل مكان لكن الزعيم تيقنّ أنّها خرجت من الغابة لأن رائحة دمهّا لم تعد هناك.
وهنا تفطّن بأنّها خدعتهم وامر بقتل ذلك الكائن الذي رافقها .
وفي تلك الأثناء وصلت البنت إلى الحقل وقلبها يكاد ان يتوقف فلمحتها عائلتها من بعيد فهرعت إليها  فروت لهم القصة كاملة ،فسارعو إلى المنزل كي يسعفو أخاها وقرّروا ان لا يعودو للعمل في الحقل أبدا .


يأس في أن يعيد زوجته




تابعنا هنا

 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات