القائمة الرئيسية

الصفحات

السوري والعراقي| الأخلاق عدم إلقاء حجر في البئر الذي شربنا منه (قصص واقعية من الحياة)

دخل رجل غريب مطعم في سوريا وطلب رغيف خبز ، أكل نصفه ، وترك النصف الآخر وخرج ، وكان يفعل ذلك كل يوم.

لاحظه رجل من أهل سوريا فسأله بأدب وقال له ، بعد السلام اخي لماذا تأكل نصف الرغيف وتترك نصفه كل يوم ومن أين أنت؟ فقال له الرجل انا من العراق ودرت بلادنا ولم اجد من يحفظ الخبز والملح ، آكل نصف الرغيف ولا أجد شخصًا يستحق أن يأكل النصف الثاني.


السوري والعراقي| الأخلاق عدم إلقاء حجر في البئر الذي شربنا منه (قصص واقعية من الحياة)

السوري والعراقي| الأخلاق عدم إلقاء حجر في البئر الذي شربنا منه (قصص واقعية من الحياة)

فقال له الرجل السوري: فأنت اليوم معزوم عندي ، جاء الموعد وكان السوري يعيش في منزله مع والدته وبنت عمه المتوفى الذي كان يحبها وكان على وشك الزواج منها ، دق العراقي الباب ، وفتحت له بنت عمه للسوري ،  رأى العراقي الفتاة وافتتان بها.


وبعد الغداء قال العراقي للسوري: أريد أن أقسم بالخبز والملح حتى لا ترد طلبي من الفتاة التي فتحت الباب ، قال له السوري أنها ابنة عمي ووالدها متوفى ، قال العراقي أريد الزوج منها ، أجابه السوري وقال هي لك ، وسافر العراقي مع عروسه للعيش في العراق.

وبعد فترة قصيرة ماتت والدة السوري

ففقر الرجل وباع منزله ليأكل بثمنه ، وقل المال ولم يتبق منه إلا القليل ، قرر السفر إلى صديقه في العراق. عندما وصل إلى العراق ، علم أن صديقه العراقي أصبح من أغنياء وأثرياء العراق ولديه قصر كبير ، فذهب السوري إلى قصره وطلب من الخادمة مقابلة صديقه ، وبعد فترة قصيرة كانت الخادمة عادة تحمل كيس من النقود الذهبية وتعطيه له ، قال السوري: "أريد أن ألتقي صديقي ورامي كيس النقود ، فتشتت النقود الذهبية على الأرض وذهب السوري وفي عينيه دمعة كبيرة".


اكتشف السوري أن ماله انتهى ولم يعد لديه ثمن العودة إلى سوريا ، ونام في المساجد والأزقة ، فاته رجل كبير وسأله عن حالته ، فقال له السوري إنني لا أجد طعامي اليومي ، واشتكى له قصته كلها.

وبدا الرجل الكبير يعلم السورية

يعلمه التجارة وأسرارها وأسواقها وكل ما من شأنه أن يفيده في عمله ، حتى تابت السوري في ثلاث سنوات من العمل واصبح من الأغنياء في العراق وبنى قصراً لم يره العراق قط.


جاءت امرأة كبيرة وطلبت من السورية العمل على خدمته في القصر مقابل رزقها ، وافق السوري على ذلك ، فكانت له أم حقيقية ، ثم أخبرته أن هناك فتاة فقيرة تريد العمل معها في القصر ، ووافقه بقلبه الرقيق المعتاد.


وبدأت المرأة في تزين الفتاة وارتداء ملابسها الجميلة حتى رآها السوري وتعلق بها وأحبها وطلب منها الزوج ،  سهلت له الأموار المرأة الكبيرة وحددوا مواعيد الزفاف في العراق ، وتم استدعاء كبار التجار والأثرياء إلى العرس.


دخل الرجل العراقي قصر الرجل السوري. قال له السوري وهو يعتبه "جئت لزيارتك ، فأرسلت بخادمتك كيس من النقود ، وكأني متسولاً ، والآن ماذا تريد ، اراد أن يطرده من الحفلة؟"


قال له العراقي إنني نظرت عبر نافذة القصر ووجدت حالك التي اتيت به ، لذلك أرسلت لك المال لإصلاح نفسك أمام ابنة عمك ، التي زوجتني بها بينما كنت انتا تحبها ، وعندما وجدت أن كرمتك كانت ضدك لأخذ المال ، تساءلت عما يجب أن أفعله من أجلك.

واستمر العراقي في كلامه قائلا

هل تعلم من الرجل الكبير الذي علمك التجارة أنه أبي؟ والمرأة التي تخدمك في منزلك هي أمي ، واليوم أتيت إليك لحضور حفل زفاف أختي ، ثم أشار بيده ، فدخلت ابنة عمه للسوري ، وتجر بيدها طفل وطفلة واقتربت من ابن عمه السوري ، وجلست عند قدميه فجاءت العروس وجلست قربها وجلس العراقي معهم وجلس السوري معهم ، أخرج العراقي نصف رغيف من جيبه وقسمه على الجميع فأكلوه.

وفي النهاية

إنه الخبز والملح. ومن حسن الأخلاق عدم إلقاء حجر في البئر الذي شربنا منه ، كم نحتاج الان من الناس للاحتفاظ بالخبز والملح.



 

نهاية السحر والشعوذة



                     

تابعنا هنا

 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات